العلامة المجلسي
64
بحار الأنوار
إن محمد بن الحنفية كان ممن رجع ( 1 ) . وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان ممن وصفه الله تعالى في قوله : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ( 2 ) ) ثم قال : ( ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ( 3 ) ) فنظرنا في أمر الظالم فإذا الأمة قد فسروه أنه عابد الأصنام وأن من عبدها فقد لزمه الذل ، وقد نفى الله أن يكون الظالم خليفة بقوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ( 4 ) ) ثم إنه لم يشرب الخمر قط ولم يأكل ما ذبح على النصب وغير ذلك من الفسوق ، وقريش ملوثون بها وكذلك يقول القصاص : أبو فلان فلان ! ، والطاهر علي . تفسير القطان عن عمرو بن حمران ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن البصري قال : اجتمع عثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضا وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقاص فأكلوا شيئا ، ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ ( 5 ) ، فقام علي وخرج من بينهم ، فقال عثمان في ذلك ، فقال علي : لعن اله الخمر والله لا أشرب شيئا يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني وأزوج كريمتي من لا أريد ! وخرج من بينهم فأتى المسجد ، وهبط جبرئيل بهذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا ) يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد ( إنما الخمر والميسر ( 6 ) ) الآية ، فقال علي : تبا لها ، والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذا منذ كنت صغيرا ، قال الحسن : والله الذي لا إله إلا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط . ثم إنه ( عليه السلام ) لم يأت بفاحشة قط ، ونزلت فيه ( قد أفلح المؤمنون ( 7 ) ) الآيات . في التاريخ من ثلاثة طرق عن عمار بن ياسر وذكره جماعة بطرق كثيرة عن بريدة
--> ( 1 ) راجع التهذيب 2 : 391 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 35 . ( 3 ) سورة البقرة : 128 . ( 4 ) سورة البقرة : 124 . ( 5 ) الفضيخ : عصير العنب . شراب يتخذ من التمر . ( 6 ) سورة المائدة : 90 . ( 7 ) سورة المؤمنون : 1 .